الشيخ علي القوچاني
429
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
مذكور ذاك الحكم بنفسه ، سواء كان لغير مذكور أيضا كما في مفهوم الوصف ونحوه ، أو للمذكور كما في مفهوم الشرط حيث انّ الحكم - في طرف المفهوم فيه للموضوع المذكور في القضية - معلق على انتفاء القيد بناء على كون التعليق في القضية الشرطية راجعا إلى نفس الحكم لبا كما هو كذلك لفظا . فما عن بعض الأصوليين : « 1 » من انّ المفهوم هو الحكم الثابت لغير الموضوع المذكور سواء كان الحكم مذكورا بنفسه أم لا ، بتوهم : انّه في بعض صور مفهوم الموافقة يكون الحكم مذكورا كما في قولك : « لا تضرب غلام زيد احتراما له » الدال على حرمة ضربه بطريق أولى ، ففيه : [ مفهوم الشرط ] مضافا إلى انتقاضه بمفهوم الشرط - بناء على كون القيد للحكم فيكون الموضوع مذكورا حينئذ - انّ المفهوم في المثال المذكور هو شخص حرمة ( ضرب زيد ) وهو غير مذكور بل المذكور حرمة ( ضرب الغلام ) . [ رابعها ] « 2 » : انّ المنفي في مفهوم المخالفة - كما في القضية الشرطية ونحوها - انما هو سنخ الحكم المذكور في القضية لا الشخص الثابت للموضوع المذكور فيها ، وإلّا فانتفاؤه ضروري بانتفاء موضوعه ولو بقيده وهو ثابت في جميع الموارد الثابت فيها الحكم للموضوع ، ولا يكون محلا للنزاع في المفهوم لكونه بحكم العقل ؛ والنزاع انما هو في دلالة اللفظ . 346 - قوله : « فلا بد للقائل بالدلالة من إقامة الدليل على الدلالة بأحد الوجهين » . « 3 »
--> ( 1 ) وهو عضد الدين الإيجي ( العضدي ) شارح مختصر ابن الحاجب في كتابه شرح المختصر 2 : 302 السطر 25 . ( 2 ) في الأصل الحجري ( الرابع ) . ( 3 ) كفاية الأصول : 231 ؛ الحجرية 1 : 158 للمتن و 1 : 163 العمود 2 للتعليقة .